ابن أبي حاتم الرازي

719

كتاب العلل

قَالَ : مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَة بْنِ نِيَار وَمَعَهُ لِوَاء ، فقلتُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَقَالَ ( 1 ) : بَعَثَني رسولُ الله ( ص ) إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأةَ أَبِيهِ ( 2 ) آتِيَهُ ( 3 ) برأسِهِ ؟ فَقَالَ أَبِي : وَهِمَا جَمِيعًا ؛ إِنَّمَا هُوَ : كَمَا رَوَاهُ زيدُ بن أبي

--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ف ) : « قال » . ( 2 ) في ( ك ) : « امرأة ابنه » ، وهو تصحيف . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « أَنْ آتِيَهُ » ، كما في بعض مصادر التخريج ، لكنَّ ما في النسخ - ومثلُهُ في بعض المصادر - يخرَّج على حذف « أنْ » ، فيجوز حينئذ نَصْبُ الفعلِ على قول الكوفيين ، ويجوزُ رفعُهُ على قول الأخفش ، وحَذْفُ « أنْ » لغةٌ فاشيةٌ في كلام الشافعي _ ح ، وتقدير الكلام هنا : بعثني . . . لآِتِيَهُ برأسه . وقد علقنا على ذلك في المسألة رقم ( 1024 ) . وليس لقائل أن يقول : إنَّ « آتِيهِ » : صحيحٌ على الرفع بدون تقدير « أنْ » ، وتكون الجملة من الفعل والفاعل المفعول في محل نصب على الحال من مفعول « بعثني » ، أي : بعثني حالةَ كوني آتِيًا برأسه ، لأمرَيْنِ : الأوَّل : أنَّ هذا خلافُ المعنى المقصود ؛ فإنَّ الإتيان برأسه عِلَّةٌ غائيَّةٌ لِبَعْثه ، ولم يكنْ آتيًا برأسه عند بعثه ، وهذا واضح . والثاني : أنَّ المشهور أن يقال : بعثني فلانٌ إلى فلان في كذا ، وهذا مخالفٌ لهذا الاحتمال ، والله أعلم .